الشيخ محمد آصف المحسني
275
مشرعة بحار الأنوار
المظلوم « 1 » ! والعنبر وأمثال ذلك ، مخالفة للعقل وتشتمل على المتعارضات والمبالغات السفهية من قبل عبيد البطون والشهرة وقد ساعدت سذاجة المحديثين في ادخال تلك الخرافات والأباطيل في الثقافة الدينية والتواريخ الاسلامية فانا الله وإنا إليه راجعون . 3 - الظاهر من القرآن ان ذا القرنين ملك متمكن ومقتدر وآتاه الله من كل شئ سببا ووسيلة وانه بلغ مغرب الشمس ومطلعها ، وانه عبد صالح وان الله تعالى تكلمه وانه بنى سدا لدفع تجاوز يأجوج ومأجوج ولم يأخذ من الناس اجراً . وقيل إنه إسكندر اليوناني بل هو المنقول عن أكثر أهل السير والمعروف من عمل السكندر في التأريخ انه كان ظالماً سفاكاً ولأجله حاول محمد فيد وجدى في كتابه القيم دائرة معارف القرن العشرين التصرف في ظواهر الآيات وان القرآن لا يدل على حسنه وصلاحه ، لكن يرد عليه ان تطبيق ذي القرنين على الإسكندر المذكور غير مدلل فلا تنافى بين التأريخ والقرآن . وقيل إنه شمر بن عمير الحميري عن اليمن ، وقيل غير ذلك . 4 - اختلفوا في نبوة ذي القرنين وعدمها ، فقيل إنه نبي وعمدة دليله ان الله تكلم معه في سورة الكهف : ( قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ) وسياق الكلام يدل على كرامته عند الله تعالى وفي رواية غير معتبرة انه نبي ( 181 : 12 ) وفي روايتين غير معتبرتين انه غير نبي ولا ملك ( 178 : 12
--> ( 1 ) - ظلم عليه الرواية الكذابة والمحدثون الغفلة ! فلاحظ صحيح مسلم تجد صدق ما قلنا .